يبدو أن رحلة الدولي المغربي زكرياء أبوخلال في الملاعب الإيطالية قد وصلت إلى فترتها الأخيرة، والوجهة القادمة ستكون على الأرجح في الدوري الإسباني. الأخبار القادمة من كواليس الميركاتو تؤكد أن لاعب خط الوسط الهجومي بات قاب قوسين أو أدنى من التوقيع لنادي إلتشي، بعدما قطعت المفاوضات مع ناديه الحالي تورينو أشواطاً متقدمة للغاية.
حسب ما أورده موقع "فوت أفريكا" المهتم بمتابعة المحترفين الأفارقة في أوروبا، فإن الصفقة المرتقبة ستأخذ طابع الإعارة التي تمتد حتى 30 يونيو 2027، مع وضع بند يتيح للنادي الإسباني أحقية الشراء النهائي بعد نهاية هذه المدة.

مصدر الصورة: وكالة رويترز نقلاً عن موقع إرم نيوز
كواليس المفاوضات: بند واحد يؤخر الإعلان الرسمي
رغم أن الأمور تسير في طريق مفتوح والاتفاق شبه حسم بين الطرفين، إلا أن التفاصيل الصغيرة دائماً ما تصنع الفارق في اللحظات الأخيرة. المفاوضات الحالية بين إلتشي وتورينو تصطدم بنقطة خلافية واحدة يسعى النادي الإيطالي لفرضها؛ وهي نسبة تورينو من أي عملية إعادة بيع مستقبلية لعقد اللاعب.
إدارة تورينو تريد تأمين مصالحها المالية وضمان الحصول على حصة مادية في حال تألق أبوخلال مع إلتشي وانتقاله لاحقاً إلى نادٍ آخر، وهو البند الذي يدرسه مسؤولو النادي الإسباني بحذر قبل التوقيع النهائي المتوقع خلال الساعات القليلة القادمة.
محطة تورينو.. تجربة للنسيان
دعونا نكون صريحين، خطوة انتقال أبوخلال إلى تورينو في عام 2025 لم تضف الكثير لمسيرته الكروية. اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً لم يجد نفسه تماماً في المنظومة الإيطالية المعقدة، لتتحول التجربة إلى فترة باهتة يسعى وراءها اللاعب لاستعادة بريقه الذي عُرف به.
قبل هذه المحطة، كان النجم المغربي قد بصم على مستويات ممتازة في الملاعب الفرنسية رفقة تولوز (الذي انتقل إليه صيف 2022 قادماً من ألكمار الهولندي). مع تولوز، سجل زكرياء 10 أهداف وصنع 5 أخرى خلال 37 مباراة، وكان أحد الركائز الأساسية التي قادت الفريق للتتويج بلقب كأس فرنسا. هذه الأرقام، بجانب تكوينه الأكاديمي المميز في هولندا مع أندية بحجم آيندهوفن وفيليم 2، هي ما جعلت أسهمه ترتفع بشكل كبير قبل أن تفرمل التنافسية الكروية في إيطاليا هذا التوهج.
البحث عن مكان في تشكيلة "أسود الأطلس"
لا يمكننا الحديث عن زكرياء أبوخلال دون تذكر بصمته التاريخية مع المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022، وهدفه الشهير في شباك بلجيكا الذي ساهم في وصول "أسود الأطلس" إلى المربع الذهبي كإنجاز غير مسبوق عربياً وإفريقياً.
الآن، وفي سن السادسة والعشرين، يعلم أبوخلال جيداً أن الانتقال إلى الدوري الإسباني ليس مجرد تغيير للأجواء، بل هو قرار مصيري لإنقاذ مسيرته الدولية ومحاولة حجز مقعد ثابت من جديد في خيارات الناخب الوطني. الملاعب الإسبانية بأسلوبها الهجومي المفتوح قد تكون البيئة المثالية التي يحتاجها زكرياء لإعادة إحياء موهبته وإثبات أن ما حدث في إيطاليا لم يكن سوى كبوة جواد عابرة.
تعليقات
إرسال تعليق